العلم الفيدي

علم مهاريشي الفيدي

 

المصدر والمجال والهدف للعلم الحديث

 

 

"إن العلم الفيدي هو علم الفيدا. تعني كلمة "فيدا" المعرفة الصافية وال قوّة التنظيمية الأزلية المتأصّلة في تركيبة المعرفة الصافية. إن المعرفة الصافية هي حالة الإدراك التي يعرف فيها الوعي ذاته لوحده، عندما يكون الإدراك ذاتي المرجعية بالكامل، وعندما لا يكون للإدراك أي شيء سوى ذاته تركيبته. هذه الحالة من المعرفة الصافية، عندما يكون العارف والمعروف وعملية التعرّف في الحالة الذاتية المرجعية، هي تلك الديناميكية اللانهائية الخالدة الكلية القوّة في الأساس غير الظاهر للخليقة.

 

"هذا العلم الفيدي: إنه كلّ شيء عن العارف، المعروف، وعملية التعرّف؛ كلّ شيء عن الوعي، في الحالتين؛ حالة التفاعل الذاتي والرجوع الذاتي، وفي حالة إظهار ذاته في التنوع اللانهائي للخليقة الكاملة – ذلك الأداء للطبيعة الذي يستمر إلى الأبد في كلّ أبعاد الزمن – الماضي والحاضر والمستقبل. إنّ معرفة هذا المبدأ الأساسي للحياة – الديناميكيات الذاتية التفاعل للوعي هي علم المعرفة الصافية، علم الفيدا.

 

يمكن للإدراك البشري أن يحدد ذاته بهذه القيمة الأكثر أساسية والذاتية المرجعية للوعي في حالة السمادي، أو الوعي التجاوزي. يمكن اكتساب هذه الحالة بسهولة ويتم التمتّع بها بشكل طبيعي جداً من خلال التأمل التجاوزي. إنّ وظيفة الوعي الصافي التجاوزي هي وظيفة القانون الطبيعي في حالته الأكثر استقراراً.

 

إن العقل البشري الواعي، وبتحديد ذاته بهذا مستوى من وظيفة الطبيعة، يكسب القدرة على الأداء بالأسلوب الذي به تؤدّي الطبيعة نشاطها في مستواها الأساسي الأقصى. عندما يكون العقل البشري محدد بالكامل في الوعي التجاوزي بالإمكانية الكاملة للقانون الطبيعي، يصبح العقل البشري حقل لكلّ الإمكانيات، ويعمل بشكل تلقائي بالتوافق مع كلّ قوانين الطبيعة ويكون قادراً على إنجاز أيّ شيء. هكذا ستكون الحياة البشرية مثقّفة من خلال العلم الفيدي.

 

"ما هو الفرق بين العلم الفيدي والعلم الحديث؟ من خلال مقاربته الموضوعية، يكشف العلم الحديث ما هو محسوس، الغرض. إما الذات أي المدرك فتبقى منفصل عنه. يتحرّى العلم الحديث في حقل المعروف، لكنّه لا يلمس أبداً حقل العارف والعملية التلقائية للتعرّف.

 

"إن العلم الفيدي هو علم كامل، فهو يوسع ويكمل المقاربة الموضوعية للعلم الحديث بدمج العارف وعملية التعرّف مع حقل التحقيق. إنه يؤمن المعرفة الكاملة والشاملة للحقل الموحّد لكلّ قوانين الطبيعة، التي يمكن أن توصف كالحالة الموحّدة للعارف والمعروف وعملية التعرّف. كما يصف العلم الفيدي الميكانيكية المتسلسلة التي من خلالها تسبب هذا التركيبة الواحدة الثلاثية الأبعاد للحقل الموحّد بالمدى والتنويع اللانهائي للقانون الطبيعي المتجلي في الكون.

 

"لقد تم اكتشاف معرفة الحقل الموحّد في العلم الحديث خلال السنوات القليلة الماضية فقط، لكن المعرفة الكاملة للحقل الموحّد كانت متوفرة دائماً في الأدب الفيدي. لمحت فيزياء الكمّ اليوم تفاصيل الحقل الموحّد وهي تحدّد موقع تركيبته الواحدة الثلاثية الأبعاد. هذه هي بالضبط التركيبة الواحدة الثلاثية الأبعاد للحالة الذاتية المرجعية للوعي.

 

يعود الفضل للعلم الحديث لأن مقاربته الموضوعية كشفت الآن حقيقة الذاتيّة الصافية. يجب أن يعرف جمع العلماء، على أية حال، بأن المقاربة الموضوعية تنتهي عند هذا الحد. قد يكون هناك المزيد من الاكتشافات على المستويات النسبية السطحيّة للوجود، لكن هدف الفيزياء قد تم الوصول إليه.

 

"يحتاج المستوى الأكثر تقدماً من العلم الحديث اليوم إلى مقاربة كاملة للتحقيق، التي تتضمّن القيمتان الأخيرتان من المعرفة — قيمة العارف وقيمة عملية التعرّف. إن هذه القيم الثلاث مكشوفة في كليتها في العلم الفيدي.

 

"إذا كان للتقدّم أن يستمرّ، يتطلب الأمر إلى التحوّل من علم أحادي الفئة فقط إلى العلم الكليّ. إن العلم الفيدي هو ذلك العلم الكليّ. إنه يكشف معرفة الإمكانية الكليّة للقانون الطبيعي بكمالها وتجعل الوعي البشري متناغماً مع تلك النبضات الخلاقة الرفيعة التي تعمل على تحويل حقل الذكاء إلى حقل المادة.

 

"إن مقاربة العلم الفيدي هي بأن المعرفة المكتسبة تنشّط تلك القيمة الأكثر أساسية للوعي التي تنبثق منها كل الأفكار والأعمال. لذلك، إن المنهجية الحقيقية لكسب المعرفة من خلال العلم الفيدي هي بأنه عندما يكسب الفرد معرفة القانون الطبيعي على المستوى الفكري، يبدأ الفرد بعيش ذلك القانون الطبيعي في الحياة اليومية بشكل تلقائي أكثر. هذا هو أساس التطبيق العملي للعلم الفيدي.

 

"يتم تطبيق العلم الفيدي من خلال تقنية الحقل الموحّد. نتكلّم عن الحقل الموحّد بالربط مع العلم الفيدي بسبب التشابه لما تم اكتشافه في الفيزياء وما هو موجود في الحالة الذاتية المرجعية للوعي البشري. إنّ تقنية الحقل الموحّد هي إجراء علمي صرف للتطوّر الكليّ للروح البشرية، التطوّر الكليّ للجنس البشري. هذا هو الوقت الذي يتم فيه زيادة قيمة التقدم الموضوعي المرتكز على العلم في العالم بإمكانية التطوّر الكليّ للحياة البشرية على الأرض، وذلك هو السبب الذي نتوقّع خلق حضارة مثالية مرتكزة على الحقل الموحد".

 

– مهاريشي

(محاضرة عن العلم الفيدي لصاحب القدسية مهاريشي ماهش يوغي، المنشور على صفحة الانترنت على العنوان التالي: http://mum.edu/msvs/maharishi.shtml

 

 

تقنيات مهاريشي للوعي:

برنامج  مهاريشي للتأمل التجاوزي وتي ام سيدهي

 

تأمل مهاريشي التجاوزي

 

"إن تأملي التجاوزي هو طريقة سهلة وطبيعية وبسيطة، يصل بها العقل بسهولة وبشكل طبيعي إلى منبع الفكر، الحالة العقلية المستقرة – الوعي التجاوزي – الوعي الصافي، الوعي الذاتي المرجعية، الذي هو مصدر كلّ العمليات الخلاقة.

 

يمكن تشبيه هذه العملية بالنهر الذي يتدفّق بشكل طبيعي وسهل إلى البحر ويكسب منزلة البحر.

 

يتم ممارسة التأمل التجاوزي  لمدة عشرين دقيقة في الصباح وفي المساء، بوضعية الجلوس المريح ومغمضي العينين. في أثناء هذه التقنية، يستقرّ وعي الفرد ويختبر حالة فريدة من اليقظة المريحة؛ وفيما يصبح الجسم مرتاحاً بعمق، يتجاوز العقل كلّ النشاط العقلي يختبر الشكل الأبسط للوعي – الوعي التجاوزي – حيث يكون الوعي منفتح على ذاته. هذه هي الحالة الذاتية المرجعية للوعي.

 

"يطوّر اختبار الوعي التجاوزي إمكانية الفرد المستترة الخلاقة، في حين تزيل الإجهاد والإعياء المتراكمة من خلال الراحة العميقة المكتسبة في أثناء الممارسة. تنشّط هذه التجربة في داخل إدراك الفرد الإبداع والديناميكية والانتظام والطاقة التنظيمية، التي تؤدّي إلى زيادة الفعالية والنجاح في الحياة اليومية.

 

يمكن تعلم التأمل التجاوزي بسهولة من قبل أي فرد. يمكن للناس من كلّ مستويات الذكاء ومن كلّ الأعمار ومن كلّ الثقافات والأديان والخلفيات التربوية في كل بلدان العالم ممارسة التقنية. [منذ بداية حركة مهاريشي العالمية للتأمل التجاوزي في العام 1957، تعلّم أكثر من خمسة ملايين شخص التأمل التجاوزي، كما تدرب أربعون ألف معلم للتأمل التجاوزي في كلّ أنحاء العالم من قبل مهاريشي].

 

"إن برنامج التأمل التجاوزي هو الطريق الأكثر مباشرة لاكتمال الفلسفة السامية للحياة، حيث يعيش الفرد حياة في التنوير الكامل، وحيث يتنفّس الفرد حياة في الحقيقة الكونية.

 

وبما أنه الوجهة العملية للفلسفة السامية للحياة، إن تأملي التجاوزي هو طبيعي جداً، وبحد ذاته هو قابل للتطبيق عالمياً لمنفعة الفرد والمجتمع ككل.

 

"يعيد التأمل التجاوزي كلّ أوجه الحياة طبقاً للقانون الطبيعي. إن تطبيقه في حقول السياسة والاقتصاد والدين والتراث في كلّ بلد له مردود كبير بحيث أن بدأ في جلب موجة جديدة من البراعة لقيادة الحضارة الحالية إلى قمة الكمال.

 

"إن منافع التأمل التجاوزي هي عديد جداً وعظيمة جدا بحيث كان من دواعي سرورنا أن نطلق البرنامج للتحويل الكامل للحياة على الأرض– الجنة على الأرض. كيف يمكن للتأمل التجاوزي أن يكون قادراً على تحقيق هذا الغنى الشامل للحياة؟

 

"أولاً، إن التأمل التجاوزي هو تقنية الوعي، الذي هو العنصر الأكثر أساسية في الحياة – إنه بيت كلّ قوانين الطبيعة. يكشف التأمل التجاوزي العبقرية الخلاقة للحالة الذاتية المرجعية للذكاء – بيت كلّ قوانين الطبيعة – ويلهم قوانين الطبيعة لتأييد كلّ الفكر والكلام والعمل: يزداد دعم القانون الطبيعي في الحياة اليومية بالممارسة المنتظمة.

 

"ثانياً، يزيل السبب الأكثر أساسية لكلّ الإجهاد والضواغط. يعيش كلّ فرد حياته من خلال دراجات العمل العادي، سواء كان طالباً، أو عاملاً بالغ أو متقاعد – يعيش السكان جميعاً الحياة من خلال العمل العادي، والعمل العادي في الحياة اليومية لا يعطي الفرصة للتعبير الكامل للذكاء الخلاق.

 

"هذا النقص لفرصة تجلي الإبداع تسبب الإحباط ويصبح الأساس لكلّ السلوك غير الاجتماعي.

 

"يساعد التأمل التجاوزي الإدراك كي يتجاوز القيود ويذهب خلف حقل المحدودات؛ هكذا يعطي التأمل التجاوزي الفرصة لخلق غير المحدودية واللانهائية والأبدية ويرضي الإبداع الداخلي والعبقري الداخلي للحياة بإعطاء الفرصة للتعبير الكامل للذكاء الخلاق.

 

"إن الفرصة اليومية لإدراك الفرد في تجاوز المحدودات (خلال التأمل التجاوزي) تحيّد الصلابة التي تسببها محدوديات الروتين اليومي.

 

"ثالثاً، إن معجزة التأمل التجاوزي هي بأنّ هاتين القيمتين المذكورتين أعلاه – تفتّح الإبداع، وتحلّل الضواغط والإجهاد – تتحققان بضربة واحدة".

 

برنامج تي أم سيدهي بما فيه الطيران اليوغي

 

إن برنامج تي أم سيدهي هو وجهة متقدّمة للتأمل التجاوزي. إنه يدرّب الفرد للتفكير والتصرّف من مستوى الوعي التجاوزي، فيحسّن كثيراً التنسيق بين العقل والجسم، ويطوّر القدرة لتنشيط القانون الطبيعي لدعم كلّ دروب الحياة لتحقيق رغبات الفرد بالكامل".

 

الطيران اليوغي

 

"إن الطيران اليوغي هو ظاهرة تخلق بواسطة فكرة معيّنة تسلّط من الوعي التجاوزي، الحقل الموحّد للقانون الطبيعي، حقل كلّ الإمكانيات. هذه الحالة الأبسط للوعي البشري، الوعي الذاتي المرجعية، التي يتم الوصول إليها بسهلة من قبل أي فرد خلال التأمل التجاوزي، ويتم تنشّطها من خلال برنامج تي أم سيدهي، الذي يؤدّي إلى الطيران اليوغي.

 

"يظهر الطيران اليوغي التنسيق المثالي للجسم والعقل وهو مرتبط بالتماسك الأقصى للموجة الدماغية، ما يشير إلى الانتظام والتكامل الأقصى في وظيفة الدماغ. حتى في المرحلة الأولى للطيران اليوغي، حيث يترفع الجسم في سلسلة من القفزات القصيرة، تعطي هذه الممارسة اختبار طفح الغبطة للفرد، وتولّد التماسك والإيجابية والانسجام للبيئة.

 

تؤدي الممارسة منتظمة للطيران اليوغي بالعقل الفردي للتمتّع بالسيطرة على النقطة المركزية للتحكم بالطبيعة، الذي منه يحكم القانون الطبيعي حياة كلّ فرد ويدير الكون بالكامل من داخل الذكاء الموجود في كلّ ذرة في الخليقة.

 

"من هذا المستوى للإمكانية الكليّة للقانون الطبيعي، يمكن للفرد أن يأمر كلّ قنوات الإبداع اللانهائي في الطبيعة والقوّة التنظيم المنيعة للقانون الطبيعي. تماماً كما يصدر رئيس الوزراء الأمر إلى السلطة الكليّة ومصادر الأمة لتطبيقه، هكذا وبنفس الطريقة، يصدر الأمر من أية نية مسلّطة من الحقل الموحّد للقانون الطبيعي إلى القوة التنظيمية الأزلية للقانون الطبيعي من أجل الاكتمال الفوري.

 

"تؤمن ممارسة الطيران اليوغي العرض العملي للقدرة على تسليط الفكر من الحقل الموحّد للقانون الطبيعي، وتطوّر القدرة على التصرّف تلقائياً بالتوافق مع القانون الطبيعي لاكتمال أيّ رغبة. تثبت ظاهرة الطيران اليوغي بأنّه من خلال برنامجي للتأمل التجاوزي وتي أم سيدهي، يمكن لأي فرد أن يكسب القدرة للعمل من الشكل الأبسط من وعيه الخاص ويمكن أن تطوّر السيادة على القانون الطبيعي.

 

يؤمن برنامجي تي أم سيدهي الدخول المباشر إلى التفتّح الكامل للعبقرية المبدعة لكلّ شخص؛ إن المفتاح الرئيسي لفتح حقل الحالات الأعلى من الوعي، حيث يعيش الفرد بشكل طبيعي حياة مدعومة من القوّة التطوّرية للقانون الطبيعي.

 

"يجب على كلّ الأهل وكلّ المعلمون وكلّ الحكومات أن تقدّم هذه البرامج إلى الشاب النامي لكي ينقذهم من المشاكل والمعاناة في الحياة من خلال دعم القانون الطبيعي.

 

— مهاريشي

جامعة مهاريشي للإدارة – الشمولية في الحركة (إصدار من 352 صفحة)

 

 

الرياضيات الفيدية

رياضيات مهاريشي الفيدية

علم الرقم المطلق - حقل الأحادية

 

 

مصدر ومجال وهدف الرياضيات الفيدية

 

"الرياضيات الفيدية هي رياضيات الفيدا، الأنظمة والإجراءات المتوفرة في تركيبة الفيدا والأدب الفيدي الذي من خلاله ينبثق النظام ويساند الكون المنظّم.

 

"إن الرياضيات الفيدية هي صفة ديناميكية من الفيدا، متضمّنة في الصمت الأبدي. هذا ما يعطي العفويّة والأتمتة إلى حقل النظام الكامل – الحقل التطوّري الأبدي للرياضيات الفيدية.

 

إن الرياضيات الفيدية متأصّلة في تركيبة المعرفة الصافية، الفيدا. إنها القوة التنظيمية الدقيقة جداً المتأصّلة في تركيبة المعرفة الصافية، الفيدا.

 

"يمكننا القول أن الرياضيات الفيدية، هي حاكم ذو سيادة في الكون؛ إنها قائد القانون الطبيعي. إنها مصدرها هو في داخل قيمتها الشمولية الخاصة، ومتوفر في الصوت الشمولي، ( أ )، الحرف الأول للرك فيدا، التي منها ينبثق مجرى المعرفة الصافية، والإبداع الصافي – المعرفة الكليّة والإبداع الكليّ والقوّة التنظيمية الكاملة للقانون الطبيعي.

 

"إن مجال الرياضيات الفيدية هو الحقل غير المحدود للكون الدائم التّوسع في داخل الوعي الذاتي المرجعية (آتمان) لكلّ شخص.

 

"إن مجال الرياضيات الفيدية هو ضمن امتلائها الخاص، وضمن مداه غير المحدود الخاص اللانهائي – ضمن الموضوع التلقائي والمنظم للتطور، في العلاقة الديناميكية بين اللانهائي ونقطته.

 

"إن المجال الكامل للرياضيات الفيدية متوفر في نظام التعبير للمقطع الأول للرك فيدا، (أك)، وفي المجال الكامل للفيدا والأدب الفيدي، الذي كان قد تعبّر في الكون الدائم التّوسع.

 

"إن مجال الرياضيات الفيدية هو من خلال الديناميكية البنيوية للأدب الفيدي – التطور المنظّم، التطور المتسلسل والتلقائي، للنصوص الفيدية.

 

" إن هدف الرياضيات الفيدية هو في التعبير عن الشمولية والكمال والنظام. كما أن مجال الرياضيات الفيدية هو في داخل مصدره، كذلك إن هدف الرياضيات الفيدية هو في داخل مجاله، ويحافظ على النظام في كل مستوى من مستويات الخليقة وفي كلّ مرحلة لتطور الكون الدائم التّوسع، من النقطة إلى اللانهاية.

 

إن النظام المطلق المتجلي في الكون هو إعجاز الرياضيات الفيدية، الذي يعطي الوصاية على القانون الطبيعي، والسيادة على القانون الطبيعي، إلى عالم الرياضيات الفيدية، ويمنحه السلطة ذات السيادة على النظام الذي يسود في الكون – وصاية المناعة – الإمكانية النشيطة لمصدر ومجال وهدف الرياضيات الفيدية في داخل الحالة الأبسط من وعيه الذاتي المرجعية. [إن الحالة الذاتية المرجعية للوعي هي الحالة التي يكون فيها الوعي متفتحاً على ذاته فقط – الوعي التجاوزي، الذات الصاحية في طبيعتها الخاصة غير الظاهرة].

 

الرياضيات الفيدي هي براهم فيديا وآتما فيديا وفيدا فيديا

 

"من أجل معرفة المدى الكامل حقاً للرياضيات الفيدية يتطلب معرفة العملية الكاملة للخلق والتطور واكتساب السيادة على القانون الطبيعي. ومن أجل ذلك إن الطريق المباشر هو علمي الفيدي وتقنيته، الذي يفتح الأنسجة المرهفة للشمولية – براهم فيديا – التي تحيي براهم في آتما – تحقيق المستوى الأعلى للصحوة بكلّ الإمكانيات الصاحية في:

أيام آتما براهم

(ماندوكيا أوبانيشاد، 2)

 

هذه الذات هي براهم (شمولية الحياة).

"وعي برهمان – الوعي الأحادي [أحادية العارف وعملية التعرّف والمعروف] – الذي يمكّن الحياة الفردية لكي يتم معيشتها تلقائياً على مستوى الحياة الكونية، له الوصاية على الإمكانية الكليّة للقوّة التنظيمية للقانون الطبيعي – ريتام بهارا براغيا – اليقظة بالكامل في القوّة التنظّيمية الأزلية الحيوية في تركيبة الفيدا.

 

يصل هذا المدى الكامل للرياضيات الفيدية إلى إحياء الذات – آتما – من خلال الترددات المختلفة لأدب الفيدي، لكي يتفتّح براهم من الداخل.

 

"إن الرياضيات الفيدية هي حقل براهم فيديا على قاعدة آتما. إن الرياضيات الفيدية هي علم وتقنية الدقّة والنظام، الذي يحافظ على تكامل الأحادية وفي الوقت نفسه تنشر التنويع في داخلها.

 

"إن الرياضيات الفيدية هي حقل قدسي من الذكاء الصافية، الذي هو، وبشكل متزامن، المعرفة الصافية وقوّتها التنظيمية الأزلية.

 

"الرياضيات الفيدية هي أساس التقنية الفيدية التي من خلالها تركب مكونات المستوى الذاتي المرجعية للذكاء الصوت والشكل لنصوص الفيدية؛ إنها الميكانيكية التي تحوّل الذكاء الصافية إلى الذكاء الخلاق – الميكانيكية التي تحوّل آتما إلى براهم وتعلن أيام آتما براهم – هذه الذات هي الشمولية.

 

"إن الرياضيات الفيدية هي براهم فيديا، آتما فيديا، فيدا فيديا – إنها معرفة براهم (الشمولية)، إنها معرفة آتما، إنها معرفة الفيدا – إنها معرفة المعرفة الصافية وقوّتها التنظيمية الأزلية؛ إنها الكشف عن الذات من داخل الذات.

 

إن المدى الكليّ للرياضيات الفيدية متوفر في مثال نمو البذرة إلى شجرة، والشجرة بدورها تنمو إلى البذرة نفسها التي منها نشأت. من البذرة إلى البذرة هو المدى الكامل للرياضيات الفيدية – من الذات إلى الذات هو مدى الرياضيات الفيدية.

 

"يعرف عالم الرياضيات الفيدية: "إن الحالة الذاتية المرجعية لوعيي هي المدى الكامل للرياضيات الفيدية؛ والحالة الذاتي المرجعية لوعيك هي المدى الكامل للرياضيات الفيدية؛ وكلّ هذا (الكون الكامل) هو المدى الكامل للرياضيات الفيدية." إنّ النظام المطلق الموجود إلى الأبد في الكون هو التعبير عن الرياضيات الفيدية الحيوية في داخل الذات لكلّ شخص، وفي داخل كلّ ذرة في الخليقة".

 

الرياضيات الفيدية هي حقل خلف نطاق الأخطاء بالكامل

 

لا ترتكب الرياضيات الفيدية الأخطاء؛ هو بلا عيب وبلا خطيئة لأنها تبيت في وعي الذاتي المرجعية – برام فيومان.

 

إن مسالك المعرفة التي تدرس اليوم في العلم الحديث يجب أن تدرس من ناحية العلم الفيدي لكي يمكن استخدام معرفة العلم الحديث تلقائياً في كلّ الأوجه المختلفة للحياة والمعيشة اليومية.

 

إن الرياضيات الحديثة هي حقل من الخطوات، بينما الرياضيات الفيدي هي حقل الذكاء الصافي الذي يحصل على ما يريد فوراً من دون خطوات. إنه حقل الترابط اللانهائي، وحقل التزامن لكلّ الخطوات، لأنه يعمل في حقل عدم الاحتكاك للترابط اللانهائي – حقل الذكاء الذاتي المرجعية

 

"في الرياضيات الفيدية يتم تركيب كلّ الخطوات لترويج النتيجة من دون الحاجة للمرور بالخطوات والمراحل للوصول إلى الهدف. إن الرياضيات الفيدية هي إيحاء تلقائي، إنها ليست استنتاج تدريجي.

 

الرياضيات الفيدية هي حقل خلف نطاق الأخطاء بالكامل – الخطوة الناقصة. الرياضيات الفيدية هي الخطوة الصحيحة وليس الخطوة الناقصة، لأنها تجلي المطلق، الذكاء اليقظ بالكامل، حالة التنوير. تتجلى منزلته الكونية في النظام المطلق للإبداع اللانهائي الذي يحافظ تلقائياً على التنويع في الكون"

  

الرياضيات الفيدية تقود الكارما

 

لا نرى الإعجاز في الرياضيات الفيدية فقط في قدرتها اللانهائية للإنتاج ما هو مطلوب، لكنه أيضاً في الحفاظ على سجل الحقول المعقّدة بشكل لانهائي للاختلافات في حقل العمل بين العمل (حقل الكارما) ونتيجتها – الدقّة الرياضية بين العمل (الكارما) ونتائجها – "كما تزرع، كما تحصد". تقود الرياضيات الفيدي الكارما.

 

" ترى الرياضيات الفيدية بأن كلّ عمل له العديد من التأثيرات التي تؤثّر على كلّ شيء في الكون، وتقيّمها بالضبط، تسجّلها، وتسلّم النتيجة المستحقّة إلى الفاعل.

 

إن الرياضيات الفيدية هي القوّة التنظيمية الطبيعية المتأصّلة في طبيعة الوعي؛ إنها الذكاء التنظيمي في أداء اليغيا (الأداء الفيدي لإنتاج التأثيرات المطلوبة)، يصدّ التأثيرات المعقّدة بشكل لانهائي للكارما الماضية، التي هي أيضاً البرهان لطبيعتها التجاوزية".

 

الرياضيات الفيدية هي القوّة التنظيمية الطبيعية

المتأصّل في كلّ حقول الحياة

 

إنها الرياضيات الفيدية التي تحافظ على التكامل وتروّج للقيمة الشمولية للحياة – الصحة المثالية والحياة المديدة –  في حقل الأيورفيدا.

 

"وأيضاً إنها الرياضيات الفيدية المشاركة في تصميم الأوزان الشعرية، أنغام الفيدا غندهارفا فيدا، التي تبطل التأثيرات السلبية في الجسم والبيئة، وتعيد التوازن والانسجام.

 

وأيضاً إنها الرياضيات الفيدية في حقل دهانور فيدا التي تؤيّد الدقّة المثالي والنظام في التعقيدات اللانهائية لنشاط الكون الدائم التّوسع.

 

وأيضاً إنها الرياضيات الفيدية في أساس التأثير على التراكيب المادية في حقل المكان والزمان والاتجاه والسببية الخ.، التي تشكّل ستهاباتيا فيدا – الهندسة الفيدي المعمارية.

 

وأيضاً، إنها الدقّة الرياضية المطلقة ونظام الرياضيات الفيدية التي تروّج للتطور التلقائي للشكل من الاسم، والاسم أو الصوت من مستوى الذكاء الصافي، أو الوعي الصافي.

 

إن الطريق لتصبح خبيراً في الرياضيات الفيدية هو الطريق لكسب التنوير الكامل – المعرفة الصافية – الوعي الذاتي المرجعية – وعي البرهمان، ومن أجله تكون الوصفة القياسية:

تات سوايام يوغ سامسيضهاه كالنا آتماني فينداتي

(البهاغافاد غيتا، 4.38)

 

ومن يتقن اليوغا بذاته سيجد ذلك مع الوقت، (حالة براهم، تجسد الدقّة والنظام، تجسد الرياضيات الفيدية) وفي داخل ذاته

إن الرياضيات الفيدية هي ذلك الحقل الواحد للمعرفة التي تكمل غاية التعليم بتطوير العبقرية المبدعة الكليّة للفرد، وتعطيه القدرة لكي يكون دائماً على حقّ ودقيقاً بشكل تلقائي لكي يكون عمله، المدعوم من القانون الطبيعي، مكملاً دوماً ومن دون جهد.

 

إن تقنيتي الفيدية للوعي، التأمل التجاوزي، هي التمرين السعيد للرياضيات الفيدية، والطيران اليوغي يعوّد العقل على العوم في فقاعات الغبطة، ويطوّر القدرة لتحقيق أيّ شيء – النوعية المميزة لعالِم الرياضيات الفيدية".

 

– مهاريشي

نظرية مهاريشي المطلقة للدفاع — السيادة في المناعة (إصدار من 668 صفحة)

 

 

الصفحة الرئيسة لبرامج مهاريشي

 

الصفحة الرئيسية لبرامج مهاريشي | الصفحة الرئيسية لموقع الأخبار الجيدة

العلم الفيدي | الحكومة الفيدية | التربية الفيدية | العناية الصحية الفيدية | الإدارة الفيدية | الاقتصاد الفيدي | الصناعة الفيدية
القانون والعدالة وإعادة التأهيل | الفلك الفيدي | الهندسة الفيدية | الزراعة الفيدية | الدفاع الفيدي | التراث الفيدي | السلام العالمي
تأثير مهاريشي | الموسيقى الفيدية | إنجازات مهاريشي

© Copyright Global Good News(sm) Service 2004.