الموسيقى الفيدية

الغندهارفا فيدا

 

إن أنغام الغندهارفا فيدا لها علاقة بتقسيمات الوقت في أثناء اليوم، مستندة على تحركات الشمس. إن الغندهارفا فيدا هي موسيقى الطبيعة، التي تلهم التطور وتروّج له. تعطي الغندهارفا فيدا تأثير الانسجام في بيئة الفرد، الذي يخلق التأثير المنسجم في حقل الوعي وينقّي ويغذّي الاتجاهات البيئية.

تتناغم الغندهارفا فيدا مع قوانين الطبيعة التي تروّج للاتجاهات التطوّرية في الحياة. فهي تزيل الضواغط في كل مكان – في الداخل والخارج.

– مهاريشي
23 مايو/أيار 2004

 

ما هي الغندهارفا فيدا؟ إنها الموسيقى الأبديّة للطبيعة. إن الموسيقى هي ترددات متماسكة – بعضها مختلفة، وبعضها متشابه، للعديد من قيم التردد أو الصوت – والتماسك في الصوت يعطي النغم. إن الكون بأكمله، وكلّ الأعداد اللانهائية للمواد في الكون، هي كلّ الترددات المختلفة أو الأصوات، وهناك تماوج من الغبطة في كل مكان في الطبيعة.

 

فكّر بأن الأرض تدور حول الشمس أو أن العديد من المجرات والنجوم تدور جميعها، لكنها تدور دائماً في الحركة نفسها. يجب أن يكون هناك رضا عظيم جداً لطبيعة الأرض وعالم النجوم أجمع، فقط لإتّباع مسار معيّن من دون أي انحراف. يتبع الفرد ذلك النمط فقط إذا كان يعطيه امتلاء الغبطة. إن عنصر الغبطة المتزايد يجب أن يكون نشاط الطبيعة. ويجب أن يعود ذلك إلى عادة الطبيعة في التحرّك بموجات من الغبطة. يجب أن يكون الانسجام الأبدي للطبيعة نمطاً من الغبطة – تتأرجح الطبيعة بشموليتها دائماً في موجات من الغبطة. ويأتي ذلك كونه مجرى التطور، الذي يعني الأكثر فأكثر وأكثر – أكثر معرفة وأكثر سعادة وأكثر تقدّم.

 

إن موسيقى الغندهارفا هي الموسيقى الأبديّة للطبيعة، إنها نغم الطبيعة الدائم إلى الأبد، التي تستمر وتستمر في تموّج من الغبطة في كل مكان. إن موسيقى الغندهارفا هي تلك التموّج القوي للطبيعة – وهي تلك الإيقاعات التي يتم الحفاظ عليها في جميع الأوقات. بسبب الحفاظ على كلّ تلك الإيقاعات تكون التشكيلة اللانهائية للخليقة منسّقة بشكل جيّد جداً مع القانون الطبيعي.

 

عندما ينتهك الناس في العالم قوانين الطبيعة يخلقون الضواغط وتنافر، الذين يؤدّيان إلى الألم والمعاناة. لم يتم تعليم جميع سكان العالم للتفكير والتصرّف التلقائي طبقاً للقانون الطبيعي. تنبع كل حالات البكاء والفشل والمشاكل والإرهاب والحرب — وكلّ هذه القيم السلبية، من انتهاك القانون الطبيعي من قبل جميع السكان في العالم.

 

إن كل مستوى من مستويات الخليقة هو تردد وتماوج. يذوب التردد الواحد في الآخر، وهكذا تحدث عملية التطور. ينتهي الليل ويطلع الفجر. عند الفجر، عندما تنتهي ظلمة وبلادة الليل، يجيء بعض الإلهام المنعش ويكون هناك تردد مختلف في الجوّ كله. في منتصف النهار يكون هناك تغيير كبير آخر في التردد؛ وفي مساء يختلف التردد أيضاً، وعند منتصف الليل يختلف التردد كذلك. إن هذه الدورة من التغيير هي دائمة، ولأن كلّ شيء هو ترددٌ هناك صوت خاص في كلّ مرحلة.

 

من الصباح إلى الصباح الآخر تتغيّر أنغام الطبيعة عدة مرات. تسير موسيقى الغندهارفا مع الوقت، وتضع أنغامها طبقاً للطبيعة المتغيرة. فتبيّن تلك الأنغام الطبيعية جداً التي تجاري عملية التطور. وتزوّد تأثير التنسيق القوي في الجوّ كله لموازنة الإخلال في توازن الطبيعة.

 

إن موسيقى الغندهارفا هي التقييم الأكثر صفاءً للقيمة الصوت من التردد. وفي النهاية، إنها الديناميكية الذاتية المرجعية للوعي، التي التردد اللانهائي. . . .

 

إن موسيقى الغندهارفا هي ذلك النغم الأبدي للطبيعة النشيط أبداً في الوعي التجاوزي. ومن هناك تهتزّ وتبني المستويات المختلفة من الخليقة. إن موسيقى الغندهارفا هي الأساس لكلّ النظام والانسجام في الطبيعة؛ لذلك، لها ذلك التأثير الأكثر تنسيقاً، والأكثر تكاملاً. إنها علمٌ ثمين جداً وفنّ خلق الانسجام في داخل الفرد وفي عائلته ومدينته وبلاده والعالم بأكمله.

 

في العلم الفيدي، ندرس كلّ الأنغام والأصوات المختلفة ونستعملها لخلق الأغراض والحالات والظروف المختلفة. من حسن الحظ أن الباندت الفيديين قد حافظوا على كلّ ذلك العلم المفيد جداً وفنّ خلق الانسجام في حالة التنافر والتعارض في الوعي العالمي. إن عرضنا للغندهارفا فيدا هو عرض يضيف إلى تأثير التأمل التجاوزي للتعجيل بيوم الاحتفال بالسلام العالمي.

 

إن موسيقى الغندهارفا هي واجب اليوم في هذا الجيل، حيث يتحارب الناس ويخلقون المشاكل للآخرين. مع كلّ المشاكل في العالم على المستوى الدولي والوطني، إن موسيقى الغندهارفا هي واجب لكلّ شخص. . . .

 

نريد أن تلعب الأنغام في كل مكان. ومن ثمّ، عندما يحلّ الصباح حول العالم، تلعب موسيقى الغندهارفا الصباحية. وعندما تكون السّاعة العاشرة حول العالم، تلعب موسيقى الغندهارفا الخاصة بذلك الوقت من اليوم، وعلى نفس النمط في السّاعة الثّانية عشر وبعد الظهر وفي المساء – تلعب موسيقى الغندهارفا كلّ وقت. يسعدني جداً القول بأنه سواء استمع الشخص إلى تلك الموسيقى أو لا، إذا تم خلق تلك الترددات في الجوّ، سيسود التأثير المتماسك وسيصبح الخلل في التوازن متوازناً. هذه هي قيمة موسيقى الغندهارفا. . . .

 

نقدّم الشكر إلى سلسلة المعلمين، الذين أعطونا هذه البصيرة في نشاط الطبيعة وهذه الهدية من موسيقى الغندهارفا لخلق الانسجام في الطبيعة. إن موسيقى الغندهارفا هي هدية ثمينة للعالم أجمع ولكلّ الأوقات.

 

– مهاريشي

مهاريشي غندهارفا فيدا: خلق التوازن في الطبيعة والانسجام في الوعي العالمي
(إصدار من 203 صفحة)
 

الصفحة الرئيسية لبرامج مهاريشي

الصفحة الرئيسية لبرامج مهاريشي | الصفحة الرئيسية لموقع الأخبار الجيدة

العلم الفيدي | الحكومة الفيدية | التربية الفيدية | العناية الصحية الفيدية | الإدارة الفيدية | الاقتصاد الفيدي | الصناعة الفيدية
القانون والعدالة وإعادة التأهيل | الفلك الفيدي | الهندسة الفيدية | الزراعة الفيدية | الدفاع الفيدي | التراث الفيدي | السلام العالمي
تأثير مهاريشي | الموسيقى الفيدية | إنجازات مهاريشي

© Copyright Global Good News(sm) Service 2004.