الهندسة المعمارية الفيدية

كسب دعم الطبيعة بزيادة تأثيرها الداعم للحياة إلى الحد الأقصى

من أجل تناغم الحياة الفردية مع الحياة الكونية

 

إستهابتيا فيدا هو أحد المجالات القيّمة لعلوم وتقنيات مهاريشي الفيدية. إنه علم البناء بالتوافق مع القانون الطبيعي. كلمة إستهابتيا فيدا تأتي من اللغة السنسكريتية، "ستابانا"، وتعني "الإنشاء أو التعمير"، و"فيدا"، وتعني "معرفة". ستهابتيا فيدا هي معرفة كيفية إنشاء الفرد لذاته بحيت يمكنه أن ينال دوماً الدعم الكامل للقوّة التطوّرية الكليّة للقانون الطبيعي في الحياة اليومية وبذلك يتمتّع دوماً بالصحة المثالية والسعادة والنجاح في معيشته وفي بيئة عمله.

 

النصّ التالي من كتاب الهند المثالية – منارة السلام على الأرض (جامعة مهاريشي للإدارة، إصدار من 536 صفحة)، الذي يتضمّن عرضاً لمبادئ وبرامج إستهابتيا فيدا، لإنشاء البيوت والمدن الصحّية المثالية.

 

~~~~

الفرد هو حقاً كوني. هناك نظائر ومتممات لذكائه ولجسده * في الذكاء الكوني والفسيولوجيا الكونية. تؤثّر كل من الشمس والقمر والكواكب والنجوم دائماً على نظائرها ومتمماتها التي تعمل في فسيولوجيا الدماغ. (راجع كتاب الفسيولوجيا البشرية – تعبير الفيدا والأدب الفيدي، للبروفسور الطبيب الدكتور طوني أبو ناضر)

ما لم تكن البيوت وأماكن العمل مبنية بالتوافق مع القانون الطبيعي الذي ينسّق كلّ شيء في الخليقة ويحافظ على النظام في الكون الدائم التّوسع بكامله، ستبقى حياة الفرد دائماً غير متوازنة. وعدم وجود التوازن بين الفرد ونظائره الكونية سيكون دائماً السبب الرئيسي للمرض والمشاكل وسوء الحظ.

 


 * تؤكد الآن الأبحاث الأخيرة في العلم الحديث أنّ دماغنا حسّاس جداً للتوجيه والموقع والاتجاه في الفضاء.

 

يظهر هذا البحث بأنّ نسبة إطلاق الخلايا العصبية المعيّنة في المهاد تتغيّر بالنسبة إلى كل من السرعة-الزاوية والاتجاه الذي  يتحرّك فيه الرأس. يستنتج العلماء أنّ الدماغ يمكنه أن يجاري الاتجاه المطلق الذي فيه يتوجه الرأس فيما يتنقل الغرض من مكان لآخر. وبالنمط ذاته، وجدت الخلايا العصبية في "قرن آمون" (هيبوكمبوس) بأنها حسّاسة لموضعها في الفضاء (بالعلاقة مع الاتجاه).

فكان الاستنتاج الواضح هو أنّ إحساس الاتجاه والانتظام المتأصّل في الفرد يشوبه التشويش في الحياة اليومية عندما يعيش الفرد في بناية ذات توجيه خاطئ، غير مبنية طبقاً لإستهابتيا فيدا، ما يؤدّي إلى خلل في التوازن  الفسيولوجي والنفسي والسلوكي من جميع الأنواع.

ثبتت صحة مبدأ بناء الأبنية طبقاً لمبادئ الفاستو – الهندسة المعمارية الفيدية – في كل من الأدب الفيدي القديم والأبحاث العلمية الحديثة حول وظائف الدماغ. (راجع نشرة التقدّم في علم الأعصاب 13 (1979): 419 -439؛ مجلّة علم الأعصاب 15 (1995): 6280 -6290؛ ومعالجة إشارات الخلايا لاتجاه الرأس: مراجعة وتعليق، نشرة أبحاث الدماغ 40 (1996): 477 -486)
 


مبدأ البناء في التوافق مع القانون الطبيعي
محازات أي مبنى للقوّة التطوّرية للقانون الطبيعي

 

يأتي مبدأ البناء في التوافق مع القانون الطبيعي – محاذاة أي بناء مع القوة التطورية للقانون الطبيعي – من الأدب الفيدي القديم. هذا هو علم وتكنولوجيا الوعي – الديناميكيات الهيكلية الأسمى للخليقة – التي تحافظ على كلّ جزيئات المادة، وكلّ شيء في الخليقة، في انسجام مثالي مع كلّ شيء آخر، وبالتالي تحافظ على النظام الأبدي في الكون الدائم التّوسع والدائم التطوّر.

 

يكون هذا لأن الذكاء الداخلية لكلّ شيء هو كوني بطريقة بحيث أنّه يعزّز كلّ تركيبة فردية؛ وفي نفس الوقت، وبتغلغله في كلّ شيء في الخليقة، فيدعم القيمة الشمولية للكون.

 

هذا الذكاء الكليّ الوجود والمتغلغل في الكلّ – الحقل الموحّد لكلّ قوانين الطبيعة – يدفع كلّ تركيبة فردية لتكون في طبيعته، التي هي طبيعة فردية وكونية. فالحقيقة هي: إنّ الفرد هو كوني.

 

الذكاء الفردي وتواصله مع الذكاء الكوني للكون المجرّي هو أكثر ميزّة قيمةً للحياة. هذا ما يوضح بأنّه على مستوى الذكاء، يكون كلّ شيء متصل جيداً بكلّ شيء آخر في الكون بكامله.

 

إستهابتيا فيدا هو أحد النواحي الأربعون من الأدب الفيدي. فهو يفصّل القوانين البنيوية، أو قوانين بناء أيّ بنية بحيث تكون خليقة الإنسان هيكلياً وعملياً متوافقة بشكل الطبيعي مع خليقة الطبيعة – خليقة القانون الطبيعي.

 

هذا العلم الفيدي للهيكلة، أو العلم الفيدي للبناء، الذي هو نظام الطبيعة الخاص للهيكلة، أو البناء، يمكن اعتباره بأنه نظام تنسيق الحياة الفردية مع الحياة الكونية. يجب أن تكون كلّ هيكلية مصمّمة من قبل الإنسان متوافقة مع القوانين الطبيعية للهيكلة إذا كانت تلك الهيكلية ستصبح متوافقة مع هيكلية الكون – تعبير الذكاء الكوني.

 

مثل هذة الهيكلية لها ذلك التأثير الهادئ للنظام والانسجام في بيئتها الذي ينسّق الحياة الفردية مع الحياة الكونية.

 

إذا كان هناك نوع من المعرفة التي يمكنها أن تساعد في تنسيق الخليقة البشرية (الهيكلية المصنوعة من قبل الإنسان) مع خليقة الطبيعة، يكون من الحكمة استعمال هذه المعرفة لكي تتمتّع الحياة الفردية بذلك المستوى الأسمى للنظام والانسجام للقانون الطبيعي الذي ينتمي إلى الكون، وإلى الطبيعة الأساسية لكلّ فرد.

 

إنه الوقت المناسب الآن، في هذا العصر العلمي، كي نعيد بناء العالم ونحرر الإنسان من المشاكل والمعاناة التي تستمرّ طوال الوقت. ستستأصل مبادئ وبرامج إستهابتيا فيدا أسباب المعاناة القديمة التي تسبب بها انتهاك القانون الطبيعي.

 

سيزيل علم إستهابتيا فيدا العقبات التي تعيق كمال الحياة بتوفير المساكن المطابقة للقانون الطبيعي، وبإعطاء المعرفة والبرامج التي من خلالها يمكن لكلّ فرد أن يحصل على الدعم الكامل والدائم للقانون الطبيعي للنجاح والاكتمال في حياته اليومية:

  • يحتاج الناس إلى ايوت مبنية بالتوافق مع القانون الطبيعي للحصول على دعم القانون الطبيعي وتعزيز الحياة العائلية المنسجمة؛

  • يحتاج الأهل إلى مدارس وكليّات وجامعات مبنية بالتوافق مع القانون الطبيعي لجلب دعم القانون الطبيعي إلى أطفالهم؛

  • يحتاج المرضى إلى مستشفيات مبنية بالتوافق مع القانون الطبيعي للحصول على دعم القانون الطبيعي للتحسّن الصحي السريع والكامل؛

  • يحتاج المدراء التنفيذييون والمستخدمون إلى أبنية مكاتب ومصانع مبنية بالتوافق مع القانون الطبيعي للحصول على دعم القانون الطبيعي غير المقيّد، وتحقيق النجاح (إلى كل من أرباب العمال والمستخدمين)؛
    (إن تأثير العمل الروتيني يقيّد تفتّح الإبداع. لكن عندما نعيش الحياة بالتوافق مع القانون الطبيعي، تحت تأثير الفاتسو الميمون، تحيّد قوّة التطور التي لا تقاوم، التأثير السلبي من العمل الروتيني، فيتمتّع الأفراد بالتطور في كل وقت، في تحسن الصحة وتزايد السعادة والازدهار)

  • يحتاج رؤساء البلدية إلى حدائق عامة في مدن مبنية بالتوافق مع القانون الطبيعي (خالية من الجريمة والازدحام والتلوث والضغوط) من أجل جلب دعم القانون الطبيعي إلى جميع السكان؛

  • يحتاج رجال الحكم إلى أبنية حكومية مبنية بالتوافق مع القانون الطبيعي لجلب دعم القانون الطبيعي إلى الحكومة – من أجل سياسة خالية من النزاع؛

  • يحتاج رؤساء الدول والحكّام والزعماء الوطنيون إلى إعادة تصميم وإعادة بناء البلاد بالكامل لتصبح متوافقة مع القانون الطبيعي، لجلب دعم القانون الطبيعي – الصحة والثروة والسعادة – إلى الأمة بأكملها، جيل بعد الجيل.

جلب دعم القانون الطبيعي إلى جميع السكان

 

تأثير مايسنر

 

يثبت مبدأ تأثير مايسنر في فيزياء الكمّ أنّ التماسك الداخلي والانسجام لأي نظام يطرد التأثيرات المشوشة. هذا ما يوضح كيف يمكن للنظام والانسجام والحظّ السعيد، التي يولدها الفاستو مثالي، تمنع اختراق أيّ تأثير سلبي ضارّ. (انظر الرسم في نهاية هذا النصّ)

 

تأثير الفاستو

 

إنّ مثال التماسك والمناعة من خلال إنشاء الفاستو المثالي هو مشروح في الأدب القديم لإستهابتيا فيدا، الذي يقرّ بأنّه استناداً إلى الهيكلية المنظّمة داخلياً للفاستو، يجب أن تبقى كلّ التأثيرات السلبية خارج حدود الفاستو في البناء – أو في نطاق المدينة – خارج حدود المدينة – خارج حدود الفاستو – ما يخلق الأرضية الخصبة لظروف المعيشة المنسجمة والمثالية بالتوافق مع القانون الطبيعي للسكّان المحظوظين المقيمين في تلك البناية أو المدينة.

 

لا يمنع فقط تأثير الفاستو أيّ تأثير سلبي من اختراق الفاستو لأيّ بناية أو بلدة أو مدينة، بل، وفي حال كان الفرد يعيش في فاستو مثالي، يمنع أي معيقات لآلية التصحيح الذاتي في جسمه؛ فيتم الحفاظ على وظائف الجسم المنظّمة.

 

هكذا تقدّم ظاهرة تأثير الفاستو، التي تقابل تأثير مايسنر في الفيزياء، الحاجة لإعادة بناء كاملة للعالم بأكمله من أجل أن يكون العالم صحّي جداً على أساس دائم. سيوفر إستهابتيا فيدا السكن المثالي لكلّ أولئك الذين يعيشون ويعملون تحت التأثير السلبي للفاستو الخاطئ، والمساعدة بشكل خاص إلى أولئك الذين يحتاجون معونة مالية لتحسين نوعية حياتهم من خلال نوعية مساكنهم.

 

لا يعرف الناس عموماً بأنّ التوجيه (شمال، جنوب، شرق، غرب) للأبنية السكنية ومنشآت المكاتب يساهم بشكل كبير في النجاح والتقدّم في الحياة المهنية والصحة والسعادة والحظ الحسن على المستوى الفردي.

 

يمكن التخلص بقدر كبير من المرض وسوء الحظ والمعاناة من خلال العيش والعمل في بيوت ومكاتب موجهة بشكل صحيح.

 

يعزز إستهابتيا فيدا عملية البناء طبقاً للقانون الطبيعي، الذي يأخذ في الحسبان توجيه الأبنية نظراً للاتجاه – الشمال والجنوب والشرق والغرب.

– مهاريشي


خلق نوعية جديدة من الحياة

إعادة بناء العالم طبقاً للقانون الطبيعي


لقد تم كشف معرفة البناء طبقاً للقانون الطبيعي مؤخراً من قبل مهاريشي من التقليد الفيدي، التقليد الأبدي للقانون الطبيعي. يمكن لأي فرد أن يتحقّق من حقيقة مبدأ الفاستو الميمون (نظام الهيكلة طبقاً للقانون الطبيعي) بأخذ خريطة أيّ مدينة والنظر إلى اتجاه الطرق. عندما يكون مدخل البناية من الشرق، يتمتّع السكّان بالصحة الأفضل والازدهار المتزايد وعلاقات منسجمة مع الآخرين؛ إما عندما تكون البيوت مواجه للجنوب أو الغرب، تكون النتيجة معاكسة.

 

إن الاتجاه العام للمشاكل الحكومية له أساس في نشاط الحكومات التي تتم في أبنية حكومية موجهة بشكل خاطئ؛ والاقتصاد غير المستقر لكلّ بلد هو، وبشكل كبير، بسبب التوجيه الخاطئ للأبنية حيث تجري النشاطات الاقتصادية.

 

لقد تم تشييد كلّ هذه الأبنية منذ زمن بعيد عندما لم تكن هذه المعرفة للتوجيه الصحيح – البناء طبقاً للقانون الطبيعي – الفاستو فيديا – معروفة على نحو واسع في العالم؛ لم تكن معرفة عامة.

 

سيختفي الكثير من الأداء الفوضوي للحكومات وعدم الاستقرار في الاقتصاد والمعاناة التي سببها المرض والسلبية والنزاعات والوحشيّة والجريمة في حياة الأفراد والمجتمع، إذا تم إدارة النشاطات من أبنية ذات اوجيه صحيح – الفاستو الصحيح.

 

نريد خلق نوعية جديدة من الحياة، ومن أجل ذلك سنوجد اقتصاد جديد يستند على القانون الطبيعي، اقتصاد الطبيعة، الذي يتبع مبدأ طبيعة العمل الأقل، ويكون هذا الاقتصاد تطوّرياً ومغذّياً لكلّ شخص بشكل دائم. نريد استعمال كلّ المصادر الممكنة وكلّ أسواق العالم المالية لإعادة بناء العالم وتجديد الاقتصاد العالمي، وفي نفس الوقت، نرضي رغبات كل المستثمرين في المدى القصير والمدى الطويل.

 

إنّ غاية المعرفة الفيدية لإستهابتيا فيدا – الفاستو فاديا – هي في الحفاظ على الحياة الفردية بالتوافق مع الحياة الكونية، وفي إنقاذ الفرد من أي تمزّق قد ينتج عن التأثير غير المنسجم للبيئة المحيطة الذي خلقها حوله – بيته وقريته ومدينته، الخ.

 

لقد تم ذكر هذا الأمر هنا لتوضيح حاجة كلّ شخص في العالم في أن يعيش ويعمل في بناء ذات فاستو ميمون ويتمتّع بدعم القانون الطبيعي في الحياة اليومية.

 

في الهندسة المعمارية الفيدية، يتحلى المركز الجغرافي للبلاد بأهمية خاصّة لدعم القانون الطبيعي للتقدّم والازدهار في البلد بالكامل.

 

إن هذا العلم للهندسة المعمارية الفيدية ليس هو موضوع اعتقاد أو إيمان؛ إنه ملموس مثل الطبيعة المحرقة للنار والطبيعة المبردة للثلج.

 

جلب دعم القانون الطبيعي إلى جميع السكان

يؤكد مبدأ تأثير مايسنر في فيزياء الكمّ بأنّ التماسك الداخلي والانسجام لأي نظام تطرد التأثيرات السلبية الضارة.

هذا ما يوضّح كيف أن النظام والانسجام والحظّ السعيد المولود من الفاستو المثالي، يمنع اختراق أيّ تأثير سلبي ضارّ.

.

Proper Vastu

التأثيرات الميمونة والمشؤومة الناتجة عن اتجاهات الأبنية

 الشمال والجنوب والشرق والغرب
House Directions

 

الصفحة الرئيسية لبرامج مهاريشي

الصفحة الرئيسية لبرامج مهاريشي | الصفحة الرئيسية لموقع الأخبار الجيدة

العلم الفيدي | الحكومة الفيدية | التربية الفيدية | العناية الصحية الفيدية | الإدارة الفيدية | الاقتصاد الفيدي | الصناعة الفيدية
القانون والعدالة وإعادة التأهيل | الفلك الفيدي | الهندسة الفيدية | الزراعة الفيدية | الدفاع الفيدي | التراث الفيدي | السلام العالمي
تأثير مهاريشي | الموسيقى الفيدية | إنجازات مهاريشي

© Copyright Global Good News(sm) Service 2004.